محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
370
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
[ التوبة : 61 ] وقد مرَّ في كلام السَّيِّد أبي طالب أنَّ العدالةَ كانت منوطةً في ذلك الصدر الأول بالإِسلامِ والقيامِ بأركانه ، واجتنابِ معاصي الجوارح المعروفة دونَ معاصي الاعتقاد وما يتفرَّعُ عنها ، هذا معنى كلامه عليه السلام ، وقد مَرَّ بلفظه . الحجة السابعة والعشرون : حديثُ الحسن بن علي عليهما السلامُ الذي فيه " إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ وسَيُصْلِحُ الله بِهِ بَيْنَ طَائِفَتيْنِ عظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ " ( 1 ) وفيه النَّصُّ على تسميتهم مسلمين ، وقد تقدَّم الكلام على صحة الحديث . والمسلم مقبولٌ ما لم يظهر ما يجرحه والدليلُ على ذلك إجماعُ الصحابة عليه في الصدر الأول . رواه الشيخ أبو الحسين في " المعتمد " كما تقدم ، وقد تقدَّم أيضاً أثر عمر الصحيح في ذلك في كتابه المشهور ( 2 ) ، ولم يُنكره أحد ، وهو شاهدٌ جيد لدعوى الشيخ أبي ( 3 ) الحسين والشواهد على ذلك كثيرة ، ولا معنى للتكثير بإيرادها ، لأنَّ الخصم غيرُ منازع في قبول من ثبت أنَّه مسلم . والله أعلم . الحجة الثامنة والعشرون : قولُه عليه السلامُ في الحديث المشهور
--> = وقال ابن قتيبة : الباء واللام زائدتان ، والمعنى : يصدق الله ، ويصدق المؤمنين ، وقال الزجاج : يسمع ما ينزله الله عليه ، فيصدق به ، ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه به . " زاد المسير " 3 / 461 . ( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة 169 من هذا الجزء ، والصفحة 186 من الجزء الأول . ( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة 375 من الجزء الأول . ( 3 ) في ( ب ) : أبو .